Πατρολογία ❤ https://patrologia.stgeorgesaman.com قراءة .. آبائيات .. عقدية Sat, 09 Aug 2025 14:01:34 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.8.2 https://patrologia.stgeorgesaman.com/wp-content/uploads/2025/07/cropped-Patrologiaw-32x32.png Πατρολογία ❤ https://patrologia.stgeorgesaman.com 32 32 الرسالة العقائدية إلي نسطور – القديس كيرلس السكندري https://patrologia.stgeorgesaman.com/second-message-to-nestorius/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=second-message-to-nestorius https://patrologia.stgeorgesaman.com/second-message-to-nestorius/#respond Sat, 09 Aug 2025 14:01:25 +0000 https://patrologia.stgeorgesaman.com/?p=230 […]]]>

الرسالة الثانية إلي نسطور (الرسالة العقائدية)1 – القديس كيرلس السكندري

كيرلس يهدى تحياته في الرب إلى الموقر جداً والمحب لله نسطور

1- لقد سمعتُ أن بعض الرجال يثرثرون بخصوص ردّي على تقواك، ويرددون ذلك كثيراً، خاصة وهم يترقبون اجتماعات مجامع الحكام. وربما لأنهم يفكرون في وخز أذنيك، لذلك ينطقون أيضاً بكلمات طائشة. وهم يفعلون هذا، مع أن أحداً لم يسئ إليهم، بل نالوا توبيخاً طفيفاً: أحدهم بسبب أنه كان يسئ إلى العُمي والفقراء، والثاني بسبب أنه يشهر السيف في وجه أمه، والثالث بسبب أنه كان يسرق أموال شخص آخر بمساعدة جارية. وقد كان لهم من الصيت الرديء ما لا نتمناه لألد أعدائنا. لكنني لن أطيل في مثل هذه الأمور، حتى لا أزيد من قدر أهمية ذاتي فوق ربي ومعلّمي، ولا فوق الآباء. لأنه ليس من الممكن الإفلات من انحرافات الأشرار الرديئة، مهما كان نوع الحياة الذي يختاره الإنسان لنفسه.

2- ولكن أولئك، بفم مملوء باللعنات والمرارة، سوف يدافعون عن أنفسهم أمام ديّان الكل. والآن سوف أنتقل إلى ما يليق، وأذكرك الآن، كأخ في المسيح، أن تكرز بالعقيدة والإيمان للشعب بكل حذر. عليك أن تدرك أن إعثار واحد فقط من الصغار المؤمنين بالمسيح (مت 18: 6) له عقاب لا يُحتمل. فإن كان عدد المتضررين كثيراً بهذا المقدار، أفلا نكون في حاجة إلى مهارة تامة لإزالة العثرات بفطنة، وشرح التعليم الصحيح بالإيمان لأولئك الذين يبحثون عن الحق؟ إن كنا نلتزم بتعاليم الآباء القديسين، وكنا جادين في اعتبارهم ذوي قيمة عظيمة، ونمتحن أنفسنا: هل نحن في الإيمان (2كو 13: 5) كما هو مكتوب في الكتب؟ فسوف نشكّل أفكارنا حسناً جداً لتطابق آراءهم المستقيمة وأحكامهم التي بلا لوم.

3- ولذلك قال المجمع المقدس العظيم، أي مجمع نيقية، إن الابن الوحيد الجنس نفسه، المولود من الله الآب بحسب طبيعته، الإله الحق من إله حق، النور من النور، الذي به صنع الآب كل الأشياء، قد نزل، وتجسد، وتأنس، وتألم، وقام في اليوم الثالث، وصعد إلى السموات. وينبغي علينا أن نتبع هذه التعاليم والعقائد، واضعين في أذهاننا ماذا تعني عبارة “تجسد”، وأنها تعني بوضوح أن الكلمة الذي من الله صار إنساناً. ونحن لا نقول إن طبيعة الكلمة تغيرت حينما صار جسداً، كما أننا لا نقول إن الكلمة قد تغير إلى إنسان كامل من نفس وجسد، بل بالأحرى نقول: إن الكلمة حينما وحّد لنفسه أقنومياً جسداً محيّاً بنفس عاقلة، صار إنساناً بطريقة لا توصف ولا تُدرك. وهو قد دُعي ابن الإنسان، ليس بحسب الرغبة فقط ولا بحسب الإرادة الصالحة، ولا باتخاذه شخصاً فقط. ونحن نقول إنه، على الرغم من أن الطبيعتين اللتين اجتمعتا معاً في وحدة حقيقية مختلفتان، فهناك مسيح واحد وابن واحد من الاثنين. إن اختلاف الطبائع لم يتلاشَ بسبب الاتحاد، بل بالحري فإن اللاهوت والناسوت كوّنا لنا رباً واحداً يسوع المسيح وابناً واحداً، بواسطة هذا الاتحاد الذي يفوق الفهم والوصف.

4- وهكذا، فرغم أن له وجوداً قبل الدهور وقد وُلد من الآب، فإنه يقال عنه أيضاً إنه وُلد حسب الجسد من امرأة. إن طبيعته الإلهية لم تأخذ بدايتها من العذراء القديسة، كما أنها لا تحتاج بالضرورة إلى ولادة أخرى لصالحها بعد الولادة من الآب، لأن هذا سيكون بلا هدف، كما أنه يعتبر حماقة أن نقول: إن ذاك الموجود قبل كل الدهور والأزلي مع الآب يحتاج إلى بداية ثانية لوجوده. ولكن، حيث إنه من أجلنا ومن أجل خلاصنا قد وحّد الطبيعة البشرية بنفسه أقنومياً، وُلد من امرأة، فإنه بهذه الطريقة يقال: إنه قد وُلد بحسب الجسد. لأنه لم يُولد إنساناً عادياً من العذراء القديسة ثم بعد ذلك حلّ عليه الكلمة، بل إذ قد اتحد بالجسد في أحشائها، يقال: إن الكلمة قد قبل الولادة بحسب الجسد، لكي ينسب لنفسه ولادة جسده الخاص.

5- لذلك نقول: إنه تألم أيضاً وقام ثانيةً، ليس أن كلمة الله تألم في طبيعته الخاصة، أو ضُرب أو طُعن أو قبل الجروح الأخرى، لأن الإلهي غير قابل للألم لأنه غير مادي. لكن، حيث إن جسده الخاص الذي وُلد عانى هذه الأمور، فإنه يقال إنه هو نفسه أيضاً قد عانى هذه الأمور لأجلنا. فغير القابل للآلام كان في الجسد الذي تألم. وبنفس الطريقة نفكر أيضاً في موته، فكلمة الله، حسب الطبيعة، غير مائت وغير فاسد لكونه هو الحياة ومعطي الحياة. ولكن، بسبب أن جسده الخاص ذاق، بنعمة الله، الموت لأجل الجميع، كما يقول بولس (عب 2: 9)، لذلك يقال: إنه هو نفسه قد عانى الموت لأجلنا. لأنه فيما يخص طبيعة الكلمة، فهو لم يختبر الموت، لأنه يكون من الجنون أن يقول أحد أو يفكر هكذا. ولكن، كما قلت، فإن جسده ذاق الموت. وهكذا أيضاً بقيامة جسده، يقال أيضاً: إنه قام، ليس كما لو كان قد تعرض للفساد، حاشا، بل إن جسده قام ثانية.

6- وهكذا نحن نعترف بمسيح ورب واحد، ليس أننا نعبد إنساناً “مع” الكلمة، حتى لا يظهر أن هناك انقساماً باستعمال لفظة “مع”، ولكننا نعبد نفس الرب الواحد، لأن جسده ليس غريباً عن الكلمة، وفي اتحاده به يجلس عن يمين أبيه. نحن لا نقول إن ابنين يجلسان بجانب الآب، بل ابن واحد بواسطة اتحاده بجسده الخاص. ولكن، إذا رفضنا الاتحاد الأقنومي، سواء بسبب تعذر إدراكه أو بسبب عدم قبوله، نسقط في التعليم بابنين، لأن هناك كل ضرورة للتمييز وللقول: إنه كإنسان، إذ نفكر فيه منفصلاً، كان يُكرم بطريقة خاصة بواسطة لقب “الابن”، وأيضاً كلمة الله منفصلاً، هو بطريقة خاصة يملك بالطبيعة كلاً من اسم البنوة وحقيقتها. لذلك فإن الرب الواحد يسوع المسيح لا ينبغي أن يُقسم إلى ابنين.

7- إنه لن يكون نافعاً، أن التعليم الصحيح للإيمان يعني ذلك، حتى ولو أقرّ البعض اتحاد الأشخاص، لأن الكتاب لم يقل: إن الكلمة قد وحّد شخصاً من البشر بنفسه، بل إنه “صار جسداً” (يو 1: 14). والكلمة إذ قد صار جسداً، هذا لا يعني إلا أنه اتخذ دماً ولحماً مثلنا. إنه جعل جسدنا خاصاً به، وُلد إنساناً من امرأة، دون أن يفقد لاهوته ولا كونه مولوداً من الله الآب، ولكن في اتخاذه جسداً ظل كما هو. إن تعليم الإيمان الصحيح في كل مكان يحتفظ بهذا، وسوف نجد أن الآباء القديسين قد فكروا بهذه الطريقة، وهكذا لم يترددوا في تسمية العذراء القديسة “والدة الإله”. وهم لم يقولوا إن طبيعة الكلمة أو لاهوته أخذ بداية وجوده من العذراء القديسة، بل إن جسده المقدس، المحيا بنفس عاقلة، قد وُلد منها، وفي اتحاد الكلمة به (نفس وجسد) أقنومياً، حقاً يقال: إن الكلمة وُلد حسب الجسد.

وأنا أكتب هذه الأمور الآن بدافع المحبة التي في المسيح، حاثاً إياك كأخ، وداعياً إياك أن تشهد أمام الله وملائكته المختارين أنك تفكر وتعلّم بهذه التعاليم معنا، لكي يحفظ سلام الكنائس سالماً، وتستمر رابطة الوفاق والمحبة غير منفصمة بين كهنة الله.

سلّم على الإخوة الذين معك، الإخوة الذين معنا يسلّمون عليكم في المسيح.

  1. ↩

+ تطلق الرسالة العقائدية علي الرسالة الثانية الموجهة من القديس كيرلس الي نسطور
+ مترجمة عن The Fathers of the Church – St. Cyril of Alexandria, Letter 4, Vol 76, Translated by John I. McEnerney, The Catholic University of America Press, Washington D.C., 1987, p. 38-42.
+ قام بتعريبها نيافة الأنبا بيشوي

]]>
https://patrologia.stgeorgesaman.com/second-message-to-nestorius/feed/ 0
يا من فُقتِ كل المخلوقات مجدًا – القديس أثناسيوس الرسولي https://patrologia.stgeorgesaman.com/you-who-surpased-all-creatures-in-glory/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=you-who-surpased-all-creatures-in-glory https://patrologia.stgeorgesaman.com/you-who-surpased-all-creatures-in-glory/#respond Wed, 06 Aug 2025 09:22:21 +0000 https://patrologia.stgeorgesaman.com/?p=225 […]]]>

يا من فُقتِ كل المخلوقات مجدًا – القديس أثناسيوس الرسولي

أيتها العذراء العالية،
أنتِ بالحقيقة أعظم من كل عظمة أخرى. من يساويكِ في العظمة؟ أنتِ مسكن الله الكلمة، فبمن أقارنكِ في كل المخلوقات، أيتها العذراء؟

أنتِ أعظم من الجميع، يا تابوت العهد، المكسوّة بالنقاوة بدلاً من الذهب. أنتِ التابوت الذي وُجد فيه القِسط المحتوي على المنّ الحقيقي، الذي هو الجسد المتحد باللاهوت. هل أشبّهكِ بالأرض الخصبة المثمرة؟ لقد فُقتِها جداً، لأنه مكتوب: “الأرض موطئ قدميه”، أما أنتِ فقد حملتِ داخلكِ كل جسد الله بكماله.

وإن قلتُ إن السماء ممجَّدة، فهي لا تساويك، لأنه مكتوب: “السموات هي عرشي”، بينما أنتِ مكان راحته. وإن قلتُ إن الملائكة عظماء، فأنتِ أعظم منهم جميعاً، لأن الملائكة ورؤساء الملائكة يخدمون الذي سكن في أحشائكِ وهم مرتعدون، لا يجرؤون على التكلم في حضرته، وأنتِ تناجينَه بحرية.

وإن قلنا إن الشاروبيم عظماء، فأنتِ أعظم منهم جميعاً، لأنهم يحملون عرش الله، بينما أنتِ تضمّينَه بيديكِ في حضنك. وإن قلنا إن السيرافيم عظماء، فأنتِ أعظم منهم أيضاً، لأن السيرافيم يغطّون وجوههم بأجنحتهم ولا يستطيعون أن ينظروا مجده الكامل، أما أنتِ، فليس فقط تتفرسين فيه، بل تطعمينه، وتعطينه ثدييكِ في فمه القدوس.

حوّاء قد صارت أمّاً للأموات، لأنه في آدم يموت الجميع. لقد أخذت من ثمر الشجرة وأعطت رجلها فأكل معها، من تلك التي قال الله عنها: “يوم تأكلان منها موتاً تموتا”، فأكل ومات.

أما أنتِ، أيتها الحكيمة، ففيكِ سكن ابن الله، ذاك الذي هو شجرة الحياة. لقد أعطانا جسده بالحقيقة، فأكلنا منه، وبه وُهبت الحياة للكل. جاء الجميع إلى الحياة بنعمة الله، ابنكِ الحبيب. لأجل ذلك، تتهلّل روحكِ بالله مخلّصكِ.

+St. Athanasius, Homily of the Papyrus of Turin
+ العذراء في فكر الآباء، إعداد القمص بنيامين مرجان باسيلي، تقديم د. جوزيف موريس، الناشر كنيسة مارمرقس بالجيزة، 2008

]]>
https://patrologia.stgeorgesaman.com/you-who-surpased-all-creatures-in-glory/feed/ 0
انطباع الصورة الالهية في نفوسنا ـ القديس كيرلس السكندري https://patrologia.stgeorgesaman.com/the-imprentation-of-gods-image/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=the-imprentation-of-gods-image https://patrologia.stgeorgesaman.com/the-imprentation-of-gods-image/#respond Wed, 23 Jul 2025 07:53:26 +0000 https://patrologia.stgeorgesaman.com/?p=205 […]]]>

انطباع الصورة الالهية في نفوسنا ـ القديس كيرلس السكندري

الصفة الالهية تُطبَع فينا، وبذلك تُشكَل طريقة حياتنا بممارستنا للصلاح ! فالصلاح فائق بحسب ما يليق بجوهر الله، ورغم ذلك فنحن نستطيع أن نصير صالحين بالاقتداء به، وذلك بفضل طريقة حياتنا، بشرط أن نختار باشتياق وامتداد للأمام كل ما يستحق الاقتداء به، ولأننا نتمتع بذهن صاف ورؤية صائبة فلا يمكن أن ندّعِي أننا لكي تنطبع الحياة الالهية في نفوسنا لابد أن نكون مشابهين لله في الجوهر ! فهذه المشابهة تقودنا الي أن نصير مساويين له في كل صفاته، حاشا ! لأن ذلك سيقودنا الي ان نعطي ذواتنا نفس المقام الالهي بدون أي اختلاف بيننا وبينه علي اعتبار أننا خُلِقنا علي صورته كشبهه !

وهكذا يجب التنويه بأنه رغم أننا خُلِقنا علي صورته ومثاله الا أن الفارق بين الله والانسان فارق شاسع، فالله بسيط في طبيعته وغير مركب بينما نحن نملك طبيعة مركبة، اذ ان طبيعتنا البشرية مكونة من أجزاء متعددة، ونحن من التراب فيما يخص الجسد وهذا يعني أننا معرّضون للفساد والزوال مثل الأعشاب، بينما الله فوق كل ذلك، والنفس الانسانية عرضة لتقلبات كثيرة من الصالح الي الطالح ومن الطالح الي الصالح، ولكن الله هو هو دائماً، صالح الي الأبد ولا يتحول ولا يتغير من حال الي حال، وعدم تغيّر الله ليس صفة عرضية بل يرجع الي جوهره، وهكذا أصبح من الواضح أن البشر الذين أتوا الي الوجود من العدم لا يتشابهون مع الله حسب الطبيعة، بل يمكن أن يتشابهوا معه في نوعية الحياة الجديدة والسلوك المستقيم …

لأنه رغم سقوطنا الا انه لا نحن ولا الملائكة الذين سقطوا، لم ننحرف كليّةً عن طبيعتنا، ولم ننحدر الي العدم الكلي، رغم عدم اقتنائنا للفضيلة، ولقد فقدنا القدرة علي المعرفة الصحيحة وفن الحياة وذلك بسبب ميلنا للشر، ولكن المسيح جاء ودعانا الي أن نتشكل من جديد حسب الصورة الأولي بكل بهائها، ولا نقول أبداً ان الوصول الي هذا المجد يعني أن الطبيعة البشرية تصير طبيعة أخري ! ولكن الأمر يتعلق باختيار الارادة في أن يتغير الانسان من حياة شريرة الي حياة مقدسة في القول والفعل …

فان صفات الله تضئ في صورتنا، لأننا اخترنا بملء حريتنا أن نسير في الصلاح، ولكننا … لسنا واحداً مع الله في الجوهر لأنه لو صح ذلك كما يدّعُون فما الذي يمنعنا أيضاّ ان نكون من نفس طبيعة خالقنا ؟!

+ عن الطبعة الثانية بعنوان “حوار حول الثالوث الجزء الأول والثاني” اصدار المركز الارثوذكسي للدراسات الآبائية

]]>
https://patrologia.stgeorgesaman.com/the-imprentation-of-gods-image/feed/ 0